دور القيادة التحويلية في زيادة النشاط الوظيفي وتقليل معدل دوران الموظفين في المؤسسات الحكومية العراقية (دراسة تطبيقية استطلاعية في عينة من المؤسسات الحكومية )
DOI:
https://doi.org/10.57026/wsj.v8i27.838الكلمات المفتاحية:
القيادة التحويلية، النشاط الوظيفي، معدل دوران الموظفين.الملخص
يتناول هذا البحث دراسة "دور القيادة التحويلية في تعزيز النشاط الوظيفي وتقليل معدلات الدوران الوظيفي في المؤسسات الحكومية العراقية ضمن إطار التنمية المستدامة 2030". يهدف البحث إلى تحليل العلاقة بين ممارسات القيادة التحويلية وسلوكيات الموظفين، بالإضافة إلى استكشاف تأثير تلك الممارسات على تحسين الأداء الوظيفي واستقرار القوى العاملة. اتبعت الدراسة منهجية كمية ذات طابع وصفي تحليلي، واعتمدت على جمع البيانات باستخدام استبيان مبني على مقياس ليكرت. تم توزيع الاستبيان على عينة عشوائية طبقية وقدرها (385) عينة تمثل مختلف الفئات الوظيفية داخل المؤسسات الحكومية العراقية والبالغ عددهم (4074697) موظف لغاية تاريخ البحث ، للتأكد من شمولية النتائج. تضمن الاستبيان ثلاثة محاور أساسية: أبعاد القيادة التحويلية (الحافز الالهامي، الاستثارة الفكرية، والاعتبار الفردي)، مستوى النشاط الوظيفي، ونية الدوران الوظيفي. أظهرت نتائج التحليل الإحصائي وجود علاقة إيجابية واضحة بين القيادة التحويلية والنشاط الوظيفي، حيث بلغ متوسط تقييم القيادة التحويلية 4.33، مقارنة بمتوسط تقييم الإنتاجية الذي بلغ (3,66) تشير هذه النتيجة إلى أن القادة الذين يعتمدون نهجًا تحفيزيًا وإبداعيًا يساهمون بشكل مباشر في تحسين مستويات الأداء الوظيفي. كما كشفت الدراسة عن علاقة سلبية متينة بين القيادة التحويلية ونية الدوران الوظيفي، حيث بلغ متوسط التقييم لهذه النية (2,45) يدل ذلك على أن تبني أساليب القيادة التحويلية يقلل من رغبة الموظفين في البحث عن فرص عمل أخرى، مما يعزز من استقرارهم داخل المؤسسات. علاوةً على ذلك، أوضح تحليل الانحدار المتعدد أن القيادة التحويلية تشكل عاملًا رئيسيًا في تفسير نسبة كبيرة من التباينات في النشاط الوظيفيونية الدوران الوظيفي، مؤكدًا دورها المحوري في تحسين الأداء وتقليل معدلات الاستقالات. تدعم هذه النتائج فرضيات الدراسة وتسهم في تسليط الضوء على أهمية اعتماد القيادة التحويلية كأداة استراتيجية لتحقيق أهداف الإصلاح الإداري المنصوص عليها في التنمية المستدامة 2030. وفي ختام البحث، قُدمت توصيات عملية لصناع القرار في القطاع الحكومي تضمنت تعزيز برامج التدريب والتطوير القيادي، دمج مؤشرات القيادة التحويلية ضمن نظم تقييم الأداء، وتشجيع ثقافة الابتكار وتعزيز قنوات الاتصال الداخلي لتحقيق بيئة عمل أكثر كفاءة واستقرارًا.